يندرج سياق إصدار هذا القرار التنظيمي الثلاثي الأطراف كاستجابة مباشرة للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وتأمين التميز الأكاديمي عبر توفير حماية اجتماعية ودعم مالي متكامل لطلبة المعاهد العليا المعنية بالتنافسية الصناعية والتكنولوجية. ويتلاقى هذا الإجراء المالي المشترك مع أهداف المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وكذا أحكام القانون الإطار رقم 51.17، لاسيما في الشق المتعلق برفع كفاءة المؤسسات ذات التدبير الأفقي والمشترك، من خلال إسناد الاختصاصات الاجتماعية للجهات الأكثر تخصصا ومردودية، وضمان شروط الشفافية ومراقبة وتتبع المال العام بالتنسيق مع الوزارة المكلفة بالميزانية. أما بالنظر إليه من زاوية التدبير المؤسساتي والحكامة المشتركة، فإن هذا المقتضى يكسر النمطية القطاعية المفرطة عبر إرساء ممرات مالية مرنة وآمنة بين الوزارة التقنية المكونة والآلية الإدارية الصارفة (ONOUSC). يسهم هذا التكامل التنظيمي والمحاسباتي في توفير بيئة دراسية مستقرة لطلبة معاهد التدبير والتجارة والتكنولوجيا الصناعية، وينعكس إيجابا على جودة حكامة الدعم الاجتماعي الجامعي، منتقلا بالتدبير من تشتت الاعتمادات الميزانياتية إلى مركزية التسيير والتنفيذ، مستجيبا لرهانات النموذج التنموي الجديد ومتطلبات السيادة التدبيرية، والصناعية، والاجتماعية الشاملة للمملكة لربط النخبة الطلابية بمعايير الفعالية المرفقية..