تنظم جامعة القاضي عياض خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 25 أبريل 2026، أسبوع البحث العلمي تحت شعار “من المعرفة الأكاديمية إلى الأثر المجالي”. وتندرج هذه التظاهرة في إطار تعزيز مكانة البحث العلمي باعتباره رافعة أساسية للتنمية، وآلية لإنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة المجتمع. ويتميز هذا الحدث بتنظيم مجموعة من الأنشطة العلمية المتنوعة، من ندوات وورشات تكوينية ومحاضرات أكاديمية، إضافة إلى معارض لعرض مشاريع البحث والابتكار. كما يعرف مشاركة فاعلين متعددين، من أساتذة باحثين وطلبة وشركاء مؤسساتيين، مما يعكس اعتماد مقاربة تشاركية في إنتاج المعرفة وتداولها. ومن زاوية الحكامة، تبرز أهمية هذه المبادرة في تكريس مبادئ الشفافية والانفتاح، وربط الجامعة بمحيطها السوسيو-اقتصادي، بما يساهم في تثمين نتائج البحث العلمي وتعزيز أثره المجالي. كما تشكل مناسبة لدعم قدرات الطلبة الباحثين، وتحفيز الابتكار، وتقوية قابلية تشغيل الخريجين. غير أنه، وفي سياق تقييم مثل هذه المبادرات، يبرز تساؤل حول مدى استمرارية أثرها، حيث تظل العديد من أنشطة البحث العلمي والتكوين مرتبطة بمحطات ظرفية. وهو ما يطرح ضرورة الانتقال من الطابع المناسباتي إلى إرساء ثقافة مؤسساتية قائمة على البحث العلمي والتكوين المستمر بشكل دائم داخل الجامعات. ويظل هذا الرهان مرتبطًا بتفعيل مبادئ الحكامة الجامعية، بما يضمن الاستمرارية والنجاعة في الأداء. وفي الختام، يشكل أسبوع البحث العلمي بجامعة القاضي عياض تجربة متميزة تعكس دينامية الجامعة وانفتاحها، غير أن تعزيز أثره يظل رهينًا بمدى استدامة هذه المبادرات وتحويلها إلى ممارسات مؤسساتية قارة