الرباط — بقلم الطالب ياسر حديق أقفلت المنظومة التربوية ببلادنا بنجاح الستار على الدورة العادية لامتحانات البكالوريا برسم سنة 2026، في محطة وطنية بامتياز جسدت كفاءة المنظومة التعليمية بالمملكة في تدبير واحد من أضخم الأوراش اللوجستية والبشرية؛ حيث نجحت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تأمين عبور 528,135 مترشحا ومترشحة صوب قاعات الاختبار، وسط تدابير صارمة كفلت النزاهة والإنصاف وتكافؤ الفرص. وتعكس الحصيلة التنظيمية لهذا الاستحقاق حجم البنية الهيكلية التي واكبت الحدث، إذ تم تشغيل 2,007 مراكز للامتحانات (تضم 26,407 قاعات)، وتعبئة جيش تربوي تجاوز مئة ألف إطار، شمل 107,432 مراقبا، و2,007 ملاحظين، بالإضافة إلى 31,622 مصححا ومصححة عكفوا على تقييم أوراق الإجابات تحت أعين شبكة حكامة جهوية ضمت 246 مراقبا ومفتشا لضمان جودة التصحيح وضبط العمليات الميدانية. ولم تقتصر هذه الملحمة التنظيمية على الأبعاد العددية، بل ترجمت عمق التزام المدرسة المغربية بقيم الإدماج والعدالة الاجتماعية؛ إذ تمت صياغة 597 موضوعا اختباريا شملت مختلف المسالك، كان من بينها 79 موضوعا مكيفا صممت خصيصا لملائمة احتياجات المترشحين في وضعية إعاقة. ومع انقضاء أيام الاختبارات، تكون المنظومة قد كسبت رهان الحفاظ على القيمة الاعتبارية والمصداقية الدولية لشهادة الباكالوريا الوطنية، لتتجه الأنظار الآن صوب غرف التصحيح ترقبا لنتائج تعكس حصاد عام كامل من البذل والاجتهاد.