بقلم الطالب ياسر حديق انطلقت بمركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أشغال دورة تدريبية متخصصة تحت عنوان "تعزيز إتاحة التعليم للفتاة القروية في إطار برامج محو الأمية وتعليم الكبار". وينعقد هذا الحدث التربوي الهام بشراكة استراتيجية تجمع بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، واللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، بهدف بلورة آليات وبرامج مبتكرة لضمان التعلم مدى الحياة للفتيات في الأوساط القروية والارتقاء بمؤشرات التنمية الشاملة. وخلال الجلسة الافتتاحية، جرى تسليط الضوء على الأبعاد التنموية العميقة لتعليم الفتيات؛ حيث أكد السيد الكاتب العام للوزارة أن الاستثمار في تمدرس الفتاة بالوسط القروي يتجاوز الإطار التعليمي الصرف ليشكل استثمارا حقيقيا في الإنصاف الاجتماعي والتنمية المستدامة. وفي السياق ذاته، شدد السيد مدير إدارة التربية بمنظمة "الألكسو" على محورية هذا الورش المجتمعي كرافعة أساسية لتحقيق تكافؤ الفرص، داعياً إلى ضرورة مواكبة التطورات العصرية عبر توظيف الابتكار وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتوسيع آفاق التعلم والتمكين السوسيو-اقتصادي لفتيات العالم القروي. وتميز برنامج اليوم الأول بتقديم عروض مفصلة ومناقشات مستفيضة حول المبادرات الرائدة ضمن التجربة المغربية في دعم تعليم الفتاة القروية، وذلك بمشاركة فاعلة لمسؤولين من الوزارة والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية. كما أطر خبراء دوليون من المنظمة جلسات حول كيفية استثمار الذكاء الاصطناعي لتجويد المبادرات التعليمية وتطوير قنوات التواصل المجتمعي، إلى جانب تدارس سبل خلق بيئات حاضنة وتحفيز الانخراط الفعلي لكافة الفاعلين المحليين. وتندرج هذه الدورة ضمن الجهود المتواصلة للخروج بمقاربات أكثر نجاعة تسهم في تذليل العقبات أمام الفتيات القرويات وتفتح أمامهن مسارات تعليمية مستدامة.