يشهد إقليم اشتوكة آيت باها دينامية تنموية متنامية، تعكسها المشاريع والمبادرات الرامية إلى تعزيز جاذبيته الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا الإطار، تبرز المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية بمدينة بيوكرى، التي فتحت أبوابها مع بداية الموسم الجامعي 2026-2027، باعتبارها إضافة نوعية إلى العرض الجامعي بالإقليم، وأول مؤسسة للتعليم العالي الهندسي من هذا النوع باشتوكة آيت باها. ومن شأن هذه المؤسسة أن تساهم في تقريب التكوين المتخصص من الطلبة، وتوسيع فرص الولوج إلى مسارات جامعية مرتبطة بحاجيات سوق الشغل، وتعزيز حضور الإقليم ضمن الخريطة الجامعية بجهة سوس ماسة.
وتكتسب المدرسة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط تخصصاتها بالخصوصيات الاقتصادية للإقليم، الذي يعد من أبرز المجالات الفلاحية والإنتاجية على الصعيد الجهوي، خاصة في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية وتثمين المنتجات الفلاحية. ويتيح هذا التوجه تكوين كفاءات متخصصة في الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية والجودة والسلامة، بما يواكب حاجيات النسيج الاقتصادي المحلي والجهوي. وخلال موسمها الجامعي الأول، استقبلت المؤسسة 73 طالبًا وطالبة، ضمن تكوينات تجمع بين المعارف النظرية والتطبيقية، وتركز على مجالات الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية والجودة والسلامة والبحث العلمي، بما يساهم في إعداد موارد بشرية مؤهلة لمواكبة حاجيات المقاولات والقطاعات المرتبطة بالنشاط الفلاحي والغذائي.
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى أبعاده التنموية والاقتصادية، إذ يمكن للمؤسسة أن تساهم في تعزيز جاذبية الإقليم للبحث والابتكار، وتقوية انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي من خلال تطوير الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والمؤسساتيين. وبذلك، تمثل المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية مشروعًا يعزز حضور إقليم اشتوكة آيت باها في مجالات التعليم العالي والتكوين والبحث والابتكار، ويفتح أمام بيوكرى والإقليم آفاقًا جديدة لربط التكوين بحاجيات الاقتصاد المحلي ومواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
حرره الأستاذ(ة):
سكينة عياد