الجهوية المتقدمة: ركيزة لتخليق الحياة العامة وتحقيق التنمية المستدامة

صورة المقال
صورة الكاتب صورة الكاتب

Image 1

شهدت العاصمة الرباط يوم السبت 18 يناير 2025 انعقاد أولى ندوات المنتدى المغربي للحكامة الترابية والجهوية المتقدمة تحت شعار: "الجهوية المتقدمة ودورها في تخليق الحياة العامة: اللامركزية، الحكامة المحلية والتنمية المستدامة". الندوة، التي احتضنها المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، جمعت نخبة من الأكاديميين والخبراء والمسؤولين المحليين لتسليط الضوء على أهمية الجهوية المتقدمة كإطار لتطوير الحكامة المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.

الجهوية المتقدمة: أداة للإصلاح والتنمية
في افتتاح أشغال الندوة، شدد المشاركون على دور الجهوية المتقدمة في تعزيز الشفافية والمساءلة، مؤكدين ضرورة تمكين الجماعات الترابية من اتخاذ قرارات تتماشى مع خصوصيات كل منطقة.
كما حضر ممثلون عن برنامج "ماستر حكامة وتدبير أنظمة التربية والتكوين"، في إشارة إلى أهمية الانفتاح الأكاديمي في ترسيخ النقاش العلمي حول التحديات التنموية.

محاور النقاش: رؤى الخبراء
*القيادة المحلية كدعامة أساسية*
استهل الأستاذ التهامي الإدريسي مداخلته بالتأكيد على أهمية القيادة المحلية القوية في تطبيق مبادئ الحكامة الجيدة. وأوضح أن تحقيق الشفافية والمشاركة المجتمعية يُعزز من ثقة المواطنين في المؤسسات المحلية، ما ينعكس إيجابًا على التنمية.

*الحكامة الجيدة: أسس وأبعاد*
الأستاذ محمد حركات تناول مفهوم الحكامة في إطار الجهوية، مشيرًا إلى أركانها الأساسية، ومنها:
- وجود رؤية استراتيجية واضحة.
- هياكل مؤسسية متينة.
- كفاءات بشرية مؤهلة.
- تمويل مستدام للمشاريع.
- آليات رقابة فعالة ودراسات تقييمية مستمرة.
وأكد أن التكامل بين هذه الأركان هو مفتاح نجاح السياسات التنموية.

*الجاذبية الترابية والتنمية الاقتصادية*
في مداخلة حول "الجاذبية الترابية من المفهوم إلى الممارسة"، أبرز الأستاذ عبد العزيز عبيدي أهمية بناء مناطق جذابة للاستثمارات. ولفت إلى أن الحكامة الترابية الفعالة واستراتيجيات التسويق الترابي تسهم في تحقيق التفوق التنموي.

*التوصيات: نحو تفعيل الجهوية المتقدمة*
اختُتمت الندوة بتوصيات ركزت على:
1. *تعزيز اللامركزية*: عبر توسيع صلاحيات الجماعات المحلية لتحسين الخدمات.
2. *مأسسة الحكامة المحلية*: بتفعيل آليات رقابية لضمان الشفافية والمساءلة.
3. *توسيع المشاركة المجتمعية*: من خلال تمكين المجتمع المدني من المساهمة في وضع السياسات.
4. *الاستفادة من التجارب الدولية*: لتكييف نماذج ناجحة مع السياق المغربي.
5. *تأهيل الكفاءات المحلية*: بإطلاق برامج تدريبية متخصصة للقيادات الترابية.

*ختام: بناء مغرب أكثر عدلاً واستدامة*
أكد المشاركون أن الجهوية المتقدمة ليست مجرد إطار إداري، بل رؤية تنموية شاملة تتطلب تكاتف جهود جميع الفاعلين المحليين والمجتمعيين. وتظل القيادة الواعية والمشاركة الفعالة حجر الأساس لتحقيق مستقبل أفضل

Commentaires

vues